عاشت مدينة أصيلة، مساء اليوم (السبت)، على وقع واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي هزت الرأي العام المحلي والجهوي، حين أقدمت أم على خنق ابنتها ذات الأربع سنوات حتى الموت، قبل أن تحاول إنهاء حياتها مباشرة بعد فعلتها.
وبحسب معطيات متطابقة استقتها “الشمال بريس” من مصادر محلية، فإن المشتبه فيها البالغة من العمر حوالي أربعين سنة، تشتغل موظفة إدارية بإحدى المؤسسات التعليمية الإعدادية بالمدينة، وأقدمت، في ظروف لا تزال يكتنفها الغموض، على خنق ابنتها الصغيرة بشدة إلى أن لفظت أنفاسها الأخيرة داخل منزل الأسرة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الأم، وبعد ارتكابها الجريمة، دخلت في حالة هستيرية، قبل أن تحاول وضع حد لحياتها، بعدما أقدمت على قطع شريان يدها باستعمال سكين حاد، ما استدعى تدخل الجيران الذين سارعوا إلى إشعار المصالح الأمنية بمفوضية المدينة، حيث انتقلت على الفور إلى مسرح الجريمة فرقة من الشرطة القضائية مرفوقة بعناصر الوقاية المدنية، التي سارعت بنقل الأم إلى قسم المستعجلات بالمستشفى المحلي، وهي في وضع صحي حرج، لتلقي العلاجات الضرورية، في حين جرى نقل جثة الطفلة الهالكة إلى مستودع الأموات في انتظار تعليمات النيابة العامة المختصة.
وبعد إشعاره بتفاصيل هذه الواقعة الصادمة، أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأصيلة مصالح الشرطة القضائية بفتح تحقيق قضائي مع المشتبه فيها من أجل فك خيوط هذه الجريمة، والكشف عن الدوافع الحقيقية والملابسات النفسية والاجتماعية التي قد تكون وراء إقدام الأم على إنهاء حياة فلذة كبدها. كما ينتظر أن يأمر بإحالة جثة الطفلة الهالكة على مصلحة الطب الشرعي بطنجة من أجل إخضاعها للتشريح الطبي، في إطار البحث الرامي إلى تحديد السبب الدقيق للوفاة.
