أعلنت السلطات الإسبانية، يوم أمس السبت، تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تهريب مخدر “الحشيش” عبر استعمال مروحيات، في عملية أمنية واسعة كشفت مجددًا حجم التنسيق الدولي في مواجهة شبكات الاتجار العابر للحدود، لاسيما تلك التي تنشط على مستوى الواجهة الجنوبية لأوروبا.
ووفق معطيات رسمية، فقد أسفرت العملية عن توقيف ستة أشخاص وحجز كميات مهمة من المخدرات والأسلحة، إلى جانب وسائل لوجستيكية متطورة كانت تُستعمل في تنفيذ هذه الأنشطة غير المشروعة.
وحسب ما أُعلن عنه، فإن الشبكة كانت تعتمد على نقل شحنات كبيرة من “الحشيش” انطلاقًا من شمال المغرب في اتجاه جنوب إسبانيا، مستعملة مروحيات قادرة على حمل ما بين 500 و900 كيلوغرام في الرحلة الواحدة، قبل تفريغها في مناطق معزولة بعدد من الأقاليم الإسبانية، حيث يتم تخزينها مؤقتًا داخل مستودعات وفيلات فلاحية، ثم إعادة توجيهها لاحقًا نحو دول أوروبية أخرى عبر المسالك البرية.
وقد مكّنت التحريات من حجز أزيد من 650 كيلوغرامًا من “الحشيش”، ومصادرة مروحية واحدة وخمس قطع سلاح ناري ومبالغ مالية ومركبات.
وتأتي هذه العملية، التي شاركت فيها أيضًا المصالح الأمنية المغربية إلى جانب أجهزة أوروبية، في سياق التعاون الأمني المتواصل بين المغرب وشركائه الدوليين في محاربة شبكات التهريب المنظم.
وتؤكد هذه المعطيات، مرة أخرى، الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في التنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية، بما يسهم في تفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ما يتعلق بمحاربة الاتجار في المخدرات والجريمة المنظمة.
