سلطت وسائل الإعلام الرياضية الإسبانية الضوء على تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، عقب مواجهة مثيرة جمعت “أسود الأطلس” بالمنتخب النيجيري، وحسمت بضربات الجزاء بعد مباراة وصفت بالماراثونية، ظلت مشحونة ومفتوحة على جميع الاحتمالات حتى دقائقها الأخيرة.
واعتبرت الصحافة الإسبانية أن المنتخب المغربي جدد التأكيد على قوته الذهنية العالية وقدرته على حسم المواعيد الكبرى، مشددة على أن بلوغه المباراة النهائية لم يكن ضربة حظ، بل ثمرة مسار تصاعدي وأداء جماعي منسجم طبع مشواره في البطولة القارية التي تحتضنها المملكة.
وفي هذا الإطار، توقفت التقارير بشكل خاص عند المستوى اللافت لبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد، الذي فرض نفسه كأحد أبرز نجوم كأس أمم إفريقيا، بعدما لعب دورا حاسما في قيادة المنتخب المغربي نحو النهائي.
وأبرزت المصادر ذاتها أن دياز بصم على مشوار مميز خلال البطولة، بتسجيله خمسة أهداف إلى حدود الآن، ما يجعله متصدرا لقائمة الهدافين ومرشحًا بقوة للتتويج بجائزة الحذاء الذهبي.
كما أشارت إلى الأجواء التي رافقت احتفال دياز بالتأهل، حيث بدا اللاعب في غاية السعادة وهو يتفاعل مع زملائه والجماهير المغربية، في مشاهد عكست ارتباطه القوي بالمنتخب الوطني ورغبته الواضحة في كتابة صفحة مشرقة في مسيرته الدولية.
وفي مفارقة لافتة، عقدت الصحافة الإسبانية مقارنة بين فرحة دياز رفقة المنتخب المغربي وخيبة أمل ناديه ريال مدريد، الذي ودع في اليوم نفسه مسابقة كأس ملك إسبانيا من دور ثمن النهائي عقب خسارته أمام فريق ألباسيتي، وهو ما شكل صدمة لجماهير “الميرينغي”.
ولفتت تقارير أخرى إلى قسوة توقيت إقصاء ريال مدريد، في الوقت الذي كان فيه أحد لاعبيه يحتفل بإنجاز قاري كبير بعيدا عن أسوار “سانتياغو برنابيو”، في إشارة إلى براهيم دياز، الذي اعتبرته الصحافة “يملك سببا حقيقيًا للفرح”، بالنظر إلى التباين الواضح بين وضعه مع النادي ووضعه مع المنتخب المغربي.
وأعاد التألق اللافت لدياز في كأس أمم إفريقيا فتح النقاش مجددا حول مستقبله داخل ريال مدريد، خاصة في ظل المنافسة القوية وعدم حصوله على دقائق لعب كافية بانتظام، حيث يرى متابعون أن استمرار هذا الوضع قد يدفع اللاعب إلى التفكير في خوض تجربة جديدة تضمن له مشاركة أكبر وتطورا مستمرا في مسيرته الكروية.
ويذكر أن براهيم دياز اختار تمثيل المنتخب المغربي بدل المنتخب الإسباني، مفضلا بلد أجداده، وهو القرار الذي أثبت صوابيته من خلال اندماجه السريع وأدائه المؤثر رفقة “أسود الأطلس”، ما يعكس قناعة شخصية راسخة وليس مجرد اختيار عابر.
وكانت عدسات الكاميرا التقطت لحظات مؤثرة لدياز عقب التأهل إلى النهائي، حيث ظهر في أكثر من مناسبة متأثرا إلى حد ذرف الدموع فرحا بالإنجاز المحقق، قبل أن يعبر في تصريح مقتضب لصحيفة “ماركا” الإسبانية عن سعادته الكبيرة وفخره بما حققه رفقة المنتخب المغربي.
