شرعت سلطات عمالة العرائش ليلة الأحد إلى الإثنين في تهيئة فضاء جديد لاستقبال وإيواء ضحايا فيضانات مدينة القصر الكبير، التي عرفت فيضانات غير مسبوقة في أواخر يناير الجاري، بعد ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس وامتلاء سد وادي المخازن، ما أدى إلى غمر أحياء سكنية وإلحاق أضرار كبيرة بالممتلكات، وإجلاء آلاف الأسر من منازلها.
وجاء هذا التدخل في إطار جهود إنسانية واستباقية واسعة تبذلها السلطات المحلية بتنسيق مع مختلف المصالح، من أجل توفير مأوى آمن ومرافق أساسية للمتضررين بعيدا عن مناطق الخطر، وقد جرى تخصيص مساحات واسعة عند المدخل الغربي لمدينة العرائش، بمساهمة التعاونية المحلية لنقل الرمال ومواد البناء، التي شاركت بمعدات ثقيلة وشاحنات في تسوية الأرض وتمهيدها لاحتضان الخيام ومراكز الإيواء.
ويعمل هذا الفضاء الجديد على استقبال الأسر التي غادرت منازلها احترازا أو بعد تعرضها للفيضانات مباشرة، إلى جانب المساحات المجهزة داخل القصر الكبير نفسها، حيث نصبت السلطات خياما بمرافق مائية وصحية، وتم تجهيز نقاط لتزويد الضحايا بالمساعدات الأساسية من مواد غذائية وأغطية.
وتأتي هذه المبادرات في ظل تعبئة كبيرة للقوات العمومية والوقاية المدنية والوقاية الاجتماعية، التي تشارك في عمليات الإخلاء، وتقديم الدعم اللوجستي والميداني للمتضررين، بالتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني.
وتشمل الجهود أيضا نداءات للسكان بالإخلاء الاحترازي من المناطق المهددة، حفاظا على سلامتهم، والإحاطة بالعائلات في المراكز المؤقتة إلى حين تحسن الوضع.
هذا وينتظر أن يستمر العمل في هذا الفضاء الجديد طيلة فترة الأزمة، مع تعزيزات إضافية من الموارد البشرية والمعدات، لضمان كرامة المتضررين وتلبية احتياجاتهم الإنسانية في هذه الظروف الاستثنائية، في انتظار تحسن منسوب المياه وعودة الحياة الطبيعية تدريجيًا.
