تواصل السلطات المختصة عمليات إجلاء سكان مدينة القصر الكبير وعدد من المدن والمناطق المجاورة، في إجراء احترازي يهدف إلى تفادي تفاقم الأوضاع جراء الارتفاع المتواصل في منسوب مياه وادي اللوكوس، وسط توقعات بعودة التساقطات المطرية الغزيرة خلال الساعات والأيام المقبلة.
ووفق معطيات أولية، فقد جرى إجلاء حوالي 48 ألف شخص من مختلف أحياء مدينة القصر الكبير، تحسباً لاحتمال تجدد الفيضانات، في ظل التحذيرات المرتبطة باستمرار الاضطرابات الجوية.
وتشهد المدينة حالة تعبئة شاملة لمواجهة مخاطر الفيضانات، حيث تعمل السلطات المحلية على تشديد إجراءات السلامة داخل الأحياء المتضررة، مع الحرص في الوقت ذاته على تأمين الحد الأدنى من التنقلات الضرورية للمواطنين وضمان انسيابية الخدمات الأساسية.
وفي هذا الإطار، جرى نشر وحدات إنقاذ تابعة للقوات المسلحة الملكية للمساهمة في عمليات الإجلاء ومساعدة الآلاف من السكان، بعدما تسببت الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب الأنهار في إغراق عدد من المناطق المنخفضة بحوض اللوكوس.
وأكدت لجنة مكلفة بتتبع وضعية الفيضانات أن التساقطات المطرية الكثيفة والمتواصلة منذ أسابيع، إلى جانب عمليات تصريف المياه من سد وادي المخازن الذي بلغ مستويات قريبة من الامتلاء، أسهمت بشكل مباشر في ارتفاع منسوب وادي اللوكوس، ما أدى إلى غمر عدة أحياء بمدينة القصر الكبير.
