قصبة غيلان .. أثر تاريخي يرزح في طنجة تحت “الإهمال والنسيان”

قصبة غيلان .. أثر تاريخي يرزح في طنجة تحت “الإهمال والنسيان”

13 يناير, 2019

تتنوّع المآثر الموجودة بمدينة طنجة كثيراً، سواء من ناحية موقعها الجغرافي أو من حيثُ تاريخُها والأحداث التي ترتبط بها، نظرا للحضارات الكثيرة التي تعاقبت على المدينة، والتي عرفت في مجملها حركية كبيرة خلّفت وراءها ما خلفت من أثرٍ لا يمحى.

قصبة غيلان هي واحدة من المآثر، وتقع على الجانب الأيمن لوادي الحلق بالمدينة، على الطريق المؤدية إلى منطقة مالاباطا، حيث تم بناؤها سنة 1664 ميلادية.

وأنت تطأ المكان تغزو أنفك رائحة الماضي العتيق، رائحة قرونٍ مضت، رائحة أحداثٍ لا يزال دويّ أصواتها وتفاصيلها يُسمعُ حسيسُه.

أما السر وراء تسميتها بـ”قلعة غيلان”، فذلك لكونها ارتبطت باسم الخدير غيلان، قائد حركة الجهاد الإسلامي ضد الاستعمار الإنجليزي الذي احتل مدينة طنجة ما بين سنتيْ 1662 و1684 ميلادية.

من ناحية التصميم الهندسي، فإن القلعة محاطة بسورين ربعاييْ الأضلاع، محصنين ببرجين نصف دائريين وبارزين، تتوسطهما باب ضخمة؛ ما يظهر النظام الدفاعي المحكم والرؤية العسكرية لبُناتها.

رسميا، صنفت وزارة الثقافة والاتصال قصبة غيلان ضمن المآثر التاريخية لمدينة طنجة، بعد مجهودات كبيرة بذلتها فعاليات جمعوية مهتمة بميدان المآثر التاريخية بالمدينة.

نضال الجمعويين جاء بعد محاولات متعددة من أجل الاستيلاء على الموقع، كان آخرها ما قامت به إحدى المؤسسات الخاصة والتي قامت بالبناء على جزء من الموقع.

كما أن تصنيف هذه المعلمة التاريخية كتراث تاريخي بالمدينة جاء بعد نشر قرار وزير الثقافة والاتصال رقم 3420.17 الصادر في 2 ربيع الآخر 1439 (21 دجنبر 2017) بالجريدة الرسمية للمملكة، والذي يقضي بتقييد قصبة غيلان بمدينة طنجة في عداد الآثار.

الوعي بأهمية المآثر التاريخية في طنجة، والذي تعدّى الجمعويين إلى المواطنين العاديين، دفع مجموعة من الطنجاويين إلى تنظيم حملات ووقفات احتجاجية دعوا من خلالها إلى حماية القصبة من الإهمال والعناية بها.

من جانبه، طالب مرصد حماية المآثر التاريخية بطنجة، ولا يزال، بإعادة صيانة الأسوار المتداعية للقلعة، وإحاطة المكان بسياج يحميه من أي اعتداء أو تطاول.

كما طالبت الهيئة ذاتها بضرورة توفير الإنارة التي تلائم أهمية المكان التاريخية مع تعيين حارس له، “ولم لا تحويله إلى فضاء يصلح لكل ما هو ثقافي كالأنشطة الثقافية والفنية وغيرها”.

من موقع “هسبريس”

التعليقات

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*